الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
423
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
زاد فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى قال : لا يريد شيئا من الخير ، إلا يسره اللّه له وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى [ قال : بخل بما آتاه اللّه عزّ وجلّ ] وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى بأن [ اللّه ] يعطي بالواحدة عشرة إلى مائة ألف فما زاد فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى [ قال ] : لا يريد شيئا من الشر إلا يسره له وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى ، قال : أما واللّه ما هو تردى في بئر ، ولا من جبل ، ولا من حائط ، ولكن تردى في نار جهنم » « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله تعالى : وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى « 2 » ، قال : « دولة إبليس لعنه اللّه إلى يوم القيامة ، وهو يوم قيام القائم عليه السّلام وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى « 3 » ، وهو القائم عليه السّلام إذا قام ، وقوله : فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى أعطى نفسه الحقّ ، واتّقى الباطل فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ، أي الجنّة وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى يعني بنفسه عن الحق ، واستغنى بالباطل عن الحق وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى بولاية علي بن أبي طالب والأئمة عليهم السّلام من بعده فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى ، يعني النار . وأما قوله تعالى : إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى يعني أن عليا عليه السّلام هو الهدى وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى قال : [ هو ] القائم عليه السّلام إذا قام بالغضب ، فيقتل من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى قال : هو عدو آل محمد عليهم السّلام وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى قال : ذاك أمير المؤمنين عليه السّلام وشيعته » « 4 » .
--> ( 1 ) الكافي : ج 4 ، ص 46 ، ح 5 . ( 2 ) الليل : 1 . ( 3 ) الليل : 2 . ( 4 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 807 ، ح 1 .